كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )

86

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات )

وقال ابن إدريس : إذا تنازعا عينا وهي في يد أحدهما وأقام كلّ واحد منهما بيّنة بما يدعيه من الملكية ، انتزعت العين من يد الداخل وأعطيت الخارج ، وكانت بينّة الخارج أولى ، وهي المسموعة سواء أشهدت بيّنة الداخل بالملك بالإطلاق أو بالأسباب بقديمه أو بحديثه كيفما دارت القصة فانّ بيّنة الخارج أولى على الصحيح بالمذهب وأقوال أصحابنا ولقوله عليه السّلام : المجمع عليه من الفريقين المخالف والمؤالف الملتقى عند الجميع بالقبول وهو « البيّنة على المدعي واليمين على المدعى عليه » ، فقد جعل عليه السّلام البيّنة في جنبة المدعي بغير خلاف « 1 » . وقال الشهيد الثاني : « إذا كانت العين المتنازع فيها في يد أحدهما وأقام كلّ واحد منهما بيّنة ففي ترجيح أيهما أقوال أحدها ترجيح الخارج مطلقا سواء أشهد بالملك المطلق أم المقيّد بالسبب بأن شهدت إحداهما بالملك المطلق والأخرى بالسبب ، ذهب إلى ذلك الصدوقان وسلّار وابن زهرة وابن إدريس والشيخ في موضع من الخلاف . « 2 » ولنقتصر بهذا المقدار من أصحاب هذا القول : استدل لهذا القول بوجوه : 1 - المرسل عن أمير المؤمنين عليه السّلام في البيّنتين تختلفان في الشيء الواحد يدعيه الرجلان : انّهما يقرع بينهما فيه إذا عدلت بيّنة كلّ منهما وليس في أيديهما . فأمّا إن كان في أيديهما فهو نصفان . وإن كانت في يد أحدهما فالبيّنة فيه على المدعي واليمين على المدعى عليه . « 3 » ومحل الاستشهاد ذيله أعني قوله : « وإن كانت في يد أحدهما فالبيّنة فيه على المدعي » ومورده إذا كان لكلّ واحد من ذي اليد وغيره بيّنة لانّ السؤال عن

--> ( 1 ) - ابن إدريس ، السرائر : 2 / 168 . ( 2 ) - زين الدين العاملي ، المسالك : 2 / 434 . ( 3 ) - النوري ، مستدرك الوسائل : 17 ، الباب العاشر من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 .